الشافعي الصغير

151

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

رآه ولو غزت طائفة ولا أمير فيهم من جهة الإمام فحكموا في القسمة واحدا أهلا صحت وإلا فلا حكاه المصنف عن الشيخ أبي محمد . كتاب قسم الصدقات أي الزكوات لمستحقيها وجمعها لاختلاف أنواعها سميت بذلك لإشعارها بصدق باذلها ولشمولها للنفل ذكرها في فصل آخر الكتاب ورتبهم على ما يأتي مخالفا لمن ابتدأ بالعامل لتقدمه في القسم لكونه يأخذه عوضا تأسيا بالآية المشار فيها فاللام الملك في الأربعة الأول إلى إطلاق ملكهم وتصرفهم ونفي الظرفية في الأربعة الأخيرة لتقييده بالصرف فيما أعطوا لأجله وإلا استرد وذكرها أكثر الأصحاب كالمختصر هنا لأنه كسابقيه مال يجمعه الإمام ويفرقه وأقلهم كالأم آخر الزكاة لتعلقه بها ومن ثم كان أنسب وجرى عليه في الروضة وافتتحه في المحرر بقوله تعالى إنما الصدقات الآية فعلم من الحصر بأنما عدم صرفها لغيرهم وهو مجمع عليه وإنما وقع الخلاف في استيعابهم الفقير من لا مال له هو كلام ظاهر لا يحتاج إلى رابط نحوي أما الرابط المعنوي فمذكور بل متكرر في كلامه الآتي وبفرض عدم ذكره فما يأتي من أن هؤلاء الأصناف الثمانية هم المستحقون لهذه الصدقات يخرجه عن كونه مفلتا إذ دلالة السياق محكمة وهي قاضية عند من له أدنى ذوق بأن المراد قسمتها لمستحقيها وأنهم المبينون في كلامه ولا كسب حلال لائق به يقع جميعه أو مجموعه موقعا من حاجته من مطعم وملبس ومسكن وسائر ما لا بد له منه لنفسه وممونه الذي تلزمه مؤنته لا غيره وإن اقتضت العادة إنفاقه خلافا للسبكي ومن تبعه من غير إسراف ولا تقتير كمن يحتاج إلى عشرة ولا يجد إلا درهمين وقال المحاملي إلا ثلاثة والقاضي إلا أربعة وهو الأوجه